الذهبي

297

سير أعلام النبلاء

فسكت ثم قال : إن لم يكن من أصحاب الحديث ، فلا أدري . قال أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، أخبرنا الفضل بن زياد ، سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو على شفا هلكة . قال أبو مزاحم الخاقاني : قال لي عمي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : أمر المتوكل بمسألة أحمد عمن يقلد القضاء ، فسألت عمي أن يخرج إلي جوابه ، فوجه إلي نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم نسخة الرقعة التي عرضتها على أحمد بن محمد بن حنبل بعد أن سألته ، فأجابني بما قد كتبته . سألته عن أحمد بن رباح ، فقال فيه : جهمي معروف ، وانه إن قلد شيئا من أمور المسلمين ، كان فيه ضرر عليهم . وسألته عن الخلنجي ( 1 ) ، فقال فيه : كذلك . وسألته عن شعيب بن سهل ، فقال : جهمي معروف بذلك . وسألته عن عبيد الله بن أحمد ، فقال : كذلك . وسألته عن المعروف بأبي شعيب ، فقال : كذلك . وسألته عن محمد بن منصور قاضي الأهواز ، فقال : كان مع ابن أبي دواد ، وفي ناحيته وأعماله ، إلا أنه كان من أمثلهم . وسألته عن علي بن الجعد ، فقال : كان معروفا بالتجهم ، ثم بلغني أنه رجع . وسألته عن الفتح بن سهل ، فقال : جهمي من أصحاب المريسي . وسألته عن الثلجي ، فقال : مبتدع صاحب هوى . وسألته عن إبراهيم بن عتاب ، فقال : لا أعرفه إلا أنه كان من أصحاب بشر المريسي . وفي الجملة أن أهل البدع والأهواء ، لا ينبغي أن يستعان بهم في شئ من أمور المسلمين مع ما

--> ( 1 ) هو عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي ، وهو ممن يقول بخلق القرآن ، ومن أصحاب أحمد بن أبي دواد . ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق .